المدني الكاشاني
75
براهين الحج للفقهاء والحجج
ما هو الأهم منهما بحكم العقل مع أن المهم أيضا مأمور به وقد مر شرح الكلام فيه في المسألة ( 109 ) . والحاصل انه لا تأثير لإنشاء النذر ولو كان قبل الاستطاعة إذا كان حصول المعلق عليه بعد الشروع في اعمال الحج ولو كان النذر بنحو الواجب المعلق لعدم تنجز النذر قبله هذا مع أنك قد عرفت في المسألة ( 168 ) انه لا فرق بين الواجب المعلق والواجب المشروط وانه هو هو عند التحقيق هذا كله مبني على انعقاد النذر من المستطيع واما إذا قلنا بعدم انعقاده من المستطيع أو انحلاله بعد الاستطاعة فلا إشكال في تعيين حجة الإسلام كما إذا قلنا بان النذر من قبيل الشرط المخالف للكتاب أو قلنا بأنه لا رجحان للنذر إذا كان مفوتا لواجب كما مر شرحه في ذيل المسألة ( 176 ) فراجع وكذا إذا قلنا بانعقاده وترجيح جانب حجة الإسلام مع تزاحمها كما يأتي في المسألة الآتية فلا إشكال في تقديم حجة الإسلام حينئذ . المسألة ( 179 ) من كان عليه حجة الإسلام والحج النذري كلاهما معا ولم يمكنه الإتيان بهما بل لم يتمكن إلا الإتيان بأحدهما فيمكن القول فيه بأحد وجوه ثلاثة الأول تقديم ما هو أسبق سببا لأن التأثير انما هو للسابق فلا محل للاحق . وفيه أولا ان الأسبقية انما تكون مؤثرة في مقام تحقق الواجب مثلا في ما إذا شك في أن الواجب هل هو حجة الإسلام أو النذر فيمكن ان يقال ما كان الأسبق سببا فهو مقدم لا في مقام الامتثال بحكم العقل بعد تحقق الوجوب في كل واحد منهما كما هو المفروض في هذا المقام فان المفروض استقرار الوجوب بالنسبة إلى كل من حجة الإسلام والحج النذري وثانيا قد عرفت ضعف المبنى في الصورة الأولى أيضا مكررا . الثاني التخيير كما هو المعمول في الواجبين المتزاحمين وعدم إحراز الأهمية لأحدهما وفيه انه منوط ببطلان الترجيح لحجة الإسلام وهو ممنوع كما يأتي الثالث ترجيح حجة الإسلام لأحد أمور ثلاثة أولها وهو الأظهر انه مقتضى الأصل لدوران الأمر بين التعيين والتخيير بحكم العقل فان العقل كما يحكم بتقديم الأهم في الواجبين المتزاحمين